نظرة متفائلة لإفريقيا في 2019 على الرغم من التراجعات والصعوبات

منارة
05.02.2019
08h17
شارك أضف تعليق (0)
مؤسسة الرعاية التجاري وفا بنك تحلل آفاق النمو في العالم وإفريقيا والمغرب | منارة
  مؤسسة الرعاية التجاري وفا بنك تحلل آفاق النمو في العالم وإفريقيا والمغرب
عبر خبراء اقتصاديون، عن تفاؤلهم حيال الدينامية الإيجابية التي تشهدها القارة الإفريقية خلال 2019، على الرغم من التوقعات المتشائمة وغير المؤكدة للاقتصاد العالمي في السنة الجارية

و على المستوى القاري، وعلى الرغم من أن الدين قد تضاعف وأن البطالة تؤثر على 60 في المائة من الشباب، بالإضافة إلى عدم المساواة الاجتماعية التي لا تزال عميقة، فإن هؤلاء الخبراء أبرزوا، في مداخلتهم خلال الدورة الـ 45 لمؤتمر « التبادل من أجل فهم أفضل »، التي نظمتها مؤسسة التجاري وفا بنك، تحت شعار « العالم، وإفريقيا، والمغرب، أي توقعات لعام 2019″، الجهود المبذولة في السنوات الأخيرة، بما في ذلك تصنيف « دوين بيزنيس » للبنك الدولي التي تشير إلى تحسن في بيئة الأعمال في العديد من البلدان الإفريقية.

وأشار الشريك المسير لمكتب « مزارس »، السيد عبدو ديوب، خلال هذا المؤتمر الذي ركز على الاتجاهات الرئيسية للظرفية الاقتصادية الدولية والتحديات التي تواجه القارة الإفريقية والمغرب على وجه الخصوص، إلى أن عام 2019 يحمل علامات نقطة تحول هامة بالنسبة لإفريقيا، سواء من الناحية السياسية من خلال جميع القضايا الانتخابية، كما من الناحية الاقتصادية، مسلطا الضوء على التطورات الديمقراطية الإيجابية في القارة، وداعيا الدول الإفريقية لمراجعة نماذج التنمية الخاصة بها من أجل إحداث المزيد من فرص الشغل في صفوف الشباب ومواجهة التحديات الرئيسية، بما في ذلك الهجرة.

وتطرق أيضا إلى الورش الكبير لمنطقة التجارة الحرة الإفريقية القارية، والذي عادة ما يتعين المصادقة عليه خلال العام، والوصول إلى العدد المطلوب من البلدان (22 دولة).

وتوقع المدير التنفيذي لـ « ريزر ماغريب »، فريدريك لوات، في تحليله لاتجاه الظرفية الاقتصادية العالمية، قبل تسعة أشهر مضت، أن النمو العالمي في تباطؤ.

وسجل أنه « قبل تسعة أشهر فقط، كنا في نمط من النمو المتسارع ونتوقع نموا عام 2019 أفضل من 2018، ومع ذلك، فإن الاتجاه قد انعكس تماما اليوم »، مشيرا إلى أن صندوق النقد الدولي قام بمراجعة توقعاته للنمو العالمي (3.5 في المائة وفقا لتوقعات يناير 2019 مقابل 3.9 في المائة في أبريل 2018)، وأن المخاطر تكتسي أهمية أكبر بكثير لرؤية نمو أكثر ضعفا مما كان متوقعا.

وفي معرض توضيحه للتحول من التفاؤل إلى « التشاؤم الواقعي »، أشار السيد لوات إلى العديد من العوامل التي برزت في الأشهر الأخيرة، بما في ذلك تباطؤ النمو الصيني، وارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية، وعدم اليقين الجيوسياسي (بريكسيت من بين أمور أخرى)، وارتفاع النزعة الشعبية فضلا عن الغموض الكبير فيما يتعلق بأسعار النفط.

وبالنسبة للمغرب، قال الخبير إنه « متفائل جدا » على المدى القصير، حيث أظهرت المملكة مرونة في مواجهة الصدمات الخارجية، وكذلك بفضل الأداء الجيد لمختلف القطاعات، لاسيما الصناعة المنجمية والقطاع الثالثي، خاصة السياحة.

من جانبه، قال مهدي الفقير، الخبير الاقتصادي والاستشاري في استراتيجية وتدبير المخاطر، إن المملكة مرتبطة نسبيا بما يحدث على الصعيد الدولي، وعرفت دائما كيفية الحفاظ على هامش من المرونة.

كما ركز على نموذج التنمية الجديد، مؤكدا على أهمية المكون المجتمعي والتفكير الذي يرجح ربط التنمية الاقتصادية بالتنمية المجتمعية.

إقرأ أيضا

أضف تعليق

حقل إجباري *

منارة دائما في خدمتكم