المغرب ضمن الدول الأكثر استعداد لمواجهة الجرائم المرتبطة بالانترنيت

منارة
25.10.2018
12h23
شارك أضف تعليق (0)
هاكرز أو قراصنة المعلوميات | أرشيف
هاكرز أو قراصنة المعلوميات
قال محمد توفيق ملين المدير العام للمعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية ، إن المغرب يعد من ضمن الدول التي تحتل مراكز متقدمة من حيث الاستعداد لمواجهة الجرائم المرتبطة بالأنترنت.

وأكد السيد ملين، في حوار مع جريدة (الصحراء المغربية) نشرته في عددها اليوم الخميس، أن مؤشر الأمن السيبراني الذي يعده الاتحاد الدولي للاتصالات بخصوص سنة 2018 يبرز أن بعض الدول العربية تحتل مراكز متقدمة من حيث الجاهزية لمنع التهديدات السيبرانية والاستعداد لمواجهة الجرائم المرتبطة بالأنترنت .ويتعلق الأمر على سبيل المثال بالمغرب ومصر والإمارات وسلطنة عمان والمملكة العربية السعودية. وأشار إلى أن ظاهرة "الجريمة السيبرانية" برزت كنتيجة لتطور التكنولوجيا الرقمية وسوء توظيفها من قبل المواطن العربي، إذ ارتفعت وتيرة السطو على أرصدة المواطنين والشركات من خلال القرصنة ، مبرزا أن فعالية الأجهزة الأمنية لم تحقق بعد الأهداف المرجوة، "نظرا لعدم الرفع من مستوى التعاون الأمني بين الدول العربية".

وأكد السيد ملين في معرض حديثه عن الاستفادة من مزايا التكنولوجيا، أن المغرب ، مثل باقي الدول العربية، لم يتمكن من الاستفادة بشكل كبير من هذه المزايا ، ومع ذلك حقق ريادة على مستوى تجارة المواد التكنولوجية، موضحا أن الخبراء الاقتصاديين يرجعون هذه الطفرة في حجم الصادرات المغربية من المنتجات والخدمات التكنولوجية ، إلى عدد من المؤشرات الإيجابية ذات الصلة بالمناخ الاستثماري، الذي يعيشه المغرب من حيث الاستقرار السياسي، وانخفاض تكاليف اليد العاملة والتسهيلات الجبائية.

وأبرز أنه بالإضافة إلى ذلك، وضع المغرب استراتيجيات محكمة في عدة قطاعات كقطاع التعليم العالي والتكوين المهني، التي تهدف إلى تخرج مهندسين وتقنيين ، مضيفا أن المغرب تمكن من جلب استثمارات وتوقيع اتفاقيات مشتركة تلتزم فيها الشركات المعنية بتشغيل اليد العاملة المحلية المغربية ، وبالتالي الرفع من مستوى عيش المغاربة من خلال المساهمة في التقليص من البطالة وارتفاع مداخيل الجبايات.

وقال السيد ملين إنه في المغرب لا يتم التحدث عن الصناعة الرابعة، "إذ لم تدخل بعد في المفاهيم المستعملة، مازلنا نتحدث عن نظام شمولي والصناعة الثالثة، في حين علينا أن نهتم بالذكاء الاصطناعي" ، مشيرا إلى أنه ينبغي أيضا توفر الإرادة للتمكن من الارتقاء "لأن المستقبل يبقى واعدا بالنسبة للمغرب" .فمثلما تمكن المغرب من تطوير قطاع صناعة السيارات يمكن أن ينجح مستقبلا في مجالات أكثر تطورا.

وبخصوص مستوى التكنولوجيا بالعالم العربي قال السيد ملين إن الفجوة بين العالم العربي والدول الصاعدة في مجال التكنولوجيا كبيرة في حين أنها كبيرة جدا مقارنة بالعالم المتقدم ، موضحا أنه في ما يخص الصناعة التي تعتمد على التكنولوجيا، فإن حصتها من الناتج الداخلي الخام في الدول العربية لا تتجاوز 15 في المائة، في حين تتجاوز 35 في المائة في الدول الصاعدة. أما تصدير السلع ذات التكنولوجيا العالية فلا يتجاوز، بحسب السيد ملين ، 3 في المائة من مجموع الصادرات في الدول العربية، مسجلا أنها مرتفعة جدا في الدول الصاعدة.

وبخصوص الوصفة التي تمكن العالم العربي وضمنه المغرب من التحول من مستهلك إلى منتج للتكنولوجيا ، اعتبر السيد ملين أنه ينبغي في المقام الأول توفر إرادة سياسية، وثانيا خطة محكمة ومتعددة الأبعاد،" لأن التكنولوجيا لا تهم فقط الجانبين التقني والاقتصادي، بل لها انعكاسات اجتماعية"، مؤكدا أنه يجب أن يكون التعليم أول الأولويات " لأن التكنولوجيا وخاصة الذكاء الاصطناعي يتطوران بسرعة فائقة (...) ، يجب أن نكون التلاميذ الذين سيصبحون طلبة لمهن لا نعرف كيف ستكون غدا، فالذكاء الاصطناعي يقتحم أكثر من مجال، إذ هناك الصناعة والصحة والخدمات والتنقل وغيرها من المجالات. دون شك يتضح من خلال ما سلف أن التعليم هو الركيزة الأساسية".

وشدد على انه ينبغي، أيضا، للدول العربية التأكيد على أهمية البحث العلمي، "إذ ينبغي أن تكون لدينا سياسة البحث العلمي في إطار نظام متكامل، وليس كقطاع منعزل، بل نظام شمولي يضم من جهة التعليم والبحث العلمي ، ومن جهة أخرى المؤسسات العمومية والخاصة".

وخلص السيد ملين إلى أنه لمحو الفجوة التكنولوجية " لا ينبغي أن نسير على نمط التصنيع نفسه والمسار الذي قطعته الدول المتقدمة، بل ينبغي تحقيق قفزات مهمة "، داعيا في هذا الصدد إلى تعزيز عروض التجهيزات الرقمية بأثمان مناسبة وتلقين الاستخدام المدروس والفعال للتكنولوجيا الرقمية، واقتراح دورات تدريبية من شأنها تعزيز المهارات الرقمية في طريقة تدبير وتسيير المقاولات والشركات المحلية ، وتوسيع نطاق تعليم تقنيات الحاسوب وعلوم الاعلام منذ المراحل الدراسية الاولى، وتعميم البحوث والدراسات العلمية حول الانسان والالة على نطاق واسع ، وتقوية علاقات التعاون مع الدول المتقدمة والقوى العظمى.

إقرأ أيضا

أضف تعليق

حقل إجباري *

منارة دائما في خدمتكم