إخصائية وشم تُدخل قضية "الضحية الموشومة" منعطفا جديدا

منارة / دوتش فيليه
31.08.2018
13h24
شارك أضف تعليق (0)
رسم وشم في باريس في 22 مارس 2013
رسم وشم في باريس في 22 مارس 2013
دخلت قضية خديجة، 17 عاما، التي تتهم مجموعة من الأفراد باحتجازها لمدة شهرين واغتصابها ووشم جسدها، إلى منعطف جديد، بعد ظهور سيدة تقدم نفسها كإخصائية في الوشوم وإزالتها، بتصريحات مثيرة للجدل.

صرّحت ليندا باغادي، صاحبة عيادة متخصصة في إزالة الوشوم، بحسب ما يقوله موقعها الإلكتروني، لموقع هسبريس أنها زارت  خديجة في بيتها، ببلدة أولاد عياد، إقليم الفقيه بن صالح، وسط المغرب، وبعد فحص يديها، تبين للاختصاصية أن هناك "وشوم عمرها سنة وأخرى عمرها ستة أشهر وأخرى أربعة أشهر، بينما كانت تلك التي عمرها شهرين قليلة للغاية"، قبل أن تستدرك المتحدثة ذاتها وتقول إنها لم تجد أيّ وشوم عمرها شهرين.

وتابعت باغادي أن الكثير من الوشوم تمت في وقت طويل ممّا يرجح حسب قولها أن تكون الفتاة هادئة في توقيت الوشم، واستدلت باغادي على ذلك بكون الوشوم في ساقيها رُسمت والفتاة واقفة وليست نائمة، كما رجحت المتحدثة أن تكون الفتاة قد قامت ببعض الوشوم بنفسها.

وفيما يخصّ إزالة هذه الوشوم، أجابت باغادي أنه يمكن استخدام الليزر كحل لبعضها، لكن الوشوم في يديها، تمت باستخدام صباغة الحائط ممزوجة بمكوّن آخر، الأمر الذي يجعل استخدام الليزر مستحيلا في اليدين، بل حتى العملية الجراحية لن تنفع كثيرا وستسببّ تشوهات للجلد وفق قولها.

تصريحات باغادي فجرّت جدلاً على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ انقسم المستخدمون بين مشكك في القضية وبين متضامن مع خديجة نظراً لكونها لا تزال قاصراً. وزاد الغموض في القضية، خاصة بعد تنظيم أسر المتهمين الذين ألقي  القبض عليهم لاحتجاج في البلدة، إذ تحدثوا عن وجود "مؤامرة" من الفتاة وأسرتها للإيقاع بأبنائهم، متهمين والدي الفتاة بإهمالها وتركها تخرج للشارع.

لكن موقع MEDIAS24 المغربي انتقد تصريحات اختصاصية الوشم، إذ قال إن ما قامت به غير مقبول وكان يجب ترك العدالة تأخذ مجراها، متسائلا في مقال له: "مهما كانت الخلاصة الطبية في الموضوع، هل كنا نحتاج لهذا الخروج غير اللائق وغير القانوني؟ هل يمكن أن نقابل شخصاً ما لأجل مساعدته ثم نقوم بتصويره واستخدام تصريحاته وصورته لنزع المصداقية عنه".

وتابع الموقع أنه لم يتم تأكيد تصريحات باغادي من الناحية الطبية، وأن المحكمة هي المعنية بتعيين الخبراء للكشف عن تفاصيل القضية بما أن الأمر يخصّ تحقيقا جنائيا كل تصريح فيه لمختص سيكون له وزن، وتساءل الموقع هل كانت الاختصاصية تبحث عن الضجة الإعلامية، وهل كانت تريد الانتقام من العدائية التي تتهم محيط خديجة بها.

من ناحية أخرى، قال إبراهيم حشان، عضو الدفاع عن الفتاة خديجة، لـدوتش فيليه عربية، إن الوكيل العام للملك (النائب العام) بمحكمة الاستنئاف في مدينة بني ملال وجه تهما ثقيلة للموقوفين، منها الاتجار بالبشر والاغتصاب والاختطاف، مشيراً إلى أن القضية ستعرض أمام قاضي التحقيق يوم السادس من سبتمبر القادم. ونفى حشان علمه بوجود أيّ تقرير طبي شرعي يشخًّص بالتحديد الحالة الصحية الكاملة للفتاة.

وخلقت قضية خديجة ضجة واسعة في المغرب وخارجه، بعد انتشار صور ومقاطع فيديو تظهر وشوما غائرة في جسدها، وقد تبنت قضيتها عدة جمعيات حقوقية، كما صرّح والدها سابقاً لـدوتش فيليه عربية، أن الدرك الملكي اعتقل 12 شخصاً وأن عددا منهم اعترفوا بالاعتداء على ابنته، متحدثاً عن أنه متأكد من اختطاف ابنته وتعذيبها، لافتاً كذلك إلى أنه يثق في أن العدالة ستنصف ابنته.

إقرأ أيضا

أضف تعليق

حقل إجباري *

منارة دائما في خدمتكم