برحيل ماريو سواريس تفقد الديمقراطية البرتغالية إحدى شخصياتها البارزة

و.م.ع / حسناء العقاني
08.01.2017
18h23
شارك أضف تعليق (0)
الرئيس البرتغالي السابق ماريو سواريس | أرشيف
الرئيس البرتغالي السابق ماريو سواريس
برحيل الرئيس البرتغالي الأسبق ماريو سواريس، الذي توفي أمس السبت عن عمر ناهز 92 سنة، فقدت البرتغال إحدى شخصياتها البارزة التي ساهمت في توطيد الديمقراطية في هذا البلد الايبيري.

ويعتبر ماريو سواريس، الذي كان عضوا في أكاديمية المملكة المغربية، أحد أبرز الشخصيات في تاريخ السياسة البرتغالية خلال النصف الثاني من القرن العشرين، إذ انتخب هذا الزعيم الاشتراكي مرتين رئيسا للوزراء، ورئيسا للجمهورية لولايتين ما بين 1986 و1996، ثم نائبا أوروبيا.

وتعرض الراحل، الذي كان من أشد المدافعين عن الحرية والمناهضين للحروب الاستعمارية، للاعتقال السياسي، وقد تم نفيه من قبل الديكتاتورين أوليفيرا سالازار ومارسيلو كايتانو.

ونفي سواريس في مارس 1968 إلى مستعمرة ساو تومي وبرينسيبي في إفريقيا بسبب تصريحاته المناهضة للحروب الاستعمارية، قبل أن يتم العفو عنه، وفي 19 أبريل 1973، أعلن من بلدة باد مونسترفيل الألمانية عن تشكيل الحزب الاشتراكي البرتغالي الذي كان أول أمين عام له.

وبعد ثورة القرنفل في 25 أبريل 1974، التي أطاحت بالدكتاتورية عاد ماريو سواريس إلى البرتغال حيث استقبل اسقبال الأبطال، وتولى الوزارة في الحكومات الأربع المؤقتة الأولى للديمقراطية في هذا البلد، قبل أن يكلف بتنظيم مسلسل إنهاء الاستعمار.

كما قاد الراحل عملية انضمام بلاده إلى المجموعة الاقتصادية الأوروبية، وأشر بصفته رئيسا للوزراء حينها، على معاهدة انضمام البرتغال إلى هذه المجموعة.

وقال الرئيس الحالي، مارسيلو ريبيلو دي سوزا، إن الراحل كان ،أيضا، "مناضلا من أجل الحرية"، مشددا على أنه يتعين على البرتغال الآن العمل من أجل "تخليد تراثه".

واعتبر الحزب الاشتراكي البرتغالي أنه برحيل سواريس "فقدت البرتغال أب الحرية والديمقراطية، والشخصية والوجه اللذين جسدا لدى البرتغاليين النظام الذي أسس يوم 25 أبريل 1974".

وخلف رحيل ماريو سواريس ردود فعل قوية داخل البرتغال وخارجها، منها شهادة الأمين العام للأمم المتحدة، المنتخب حديثا، البرتغالي أنطونيو غوتيريس، الذي أثنى على "واحد من القادة السياسيين القلائل الذي كانت لهم مكانة أوروبية وعالمية حقيقية".

وأضاف غوتيريس، في حديث لقناة (سيك)، أن الراحل كان "الشخصية المحورية في الديمقراطية في البرتغال".

من جهته، قال رئيس المفوضية الأوروبية، جان كلود يونكر، إن "حياة ماريو سواريز تتداخل مع تاريخ البرتغال الحديث"، فضلا عن أنه كان "رمز ومهندس مقاومة الدكتاتورية، وانتقال بلاده إلى الديمقراطية".

وبدوره قال رئيس البرلمان الأوروبي المنتهية ولايته، مارتن شولتز، إن "سواريز أكثر من مجرد شخصية تاريخية، فهو مصدر إلهام".

وكان الرئيس البرتغالي الأسبق قد أدخل قسم العناية المركزة في مستشفى الصليب الأحمر يوم 13 دجنبر الماضي بسبب "تدهور عام في وضعه الصحي"، وبعد تحسن عابر، تفاقم وضعه، وفقا لما ذكر المتحدث باسم المستشفى.

وبحسب مقربين منه فإن سواريز لم يتعاف أبدا من التهاب في الدماغ أصيب به في يناير 2013، مشيرين إلى أن وضعه الصحي تفاقم أكثر إثر وفاة زوجته في يوليوز 2015.

وأعلنت البرتغال الحداد في البلاد لثلاثة أيام ابتداء من يوم غد الاثنين، وستقام جنازة رسمية للراحل بعد غد الثلاثاء.

إقرأ أيضا

أضف تعليق

حقل إجباري *

منارة دائما في خدمتكم