واشنطن وبكين تتبادلان فرض رسوم جمركية جديدة بقيمة 16 مليار

موقع دويتشه فيله
24.08.2018
08h25
شارك أضف تعليق (0)
غلوبل تايمز الصينية
غلوبل تايمز الصينية
في تصعيد جديد "للحرب التجارية" وتزامناً مع محادثات ثنائية اقتصادية، فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية مشددة جديدة على منتجات صينية مستوردة بقيمة 16 مليار دولار، فيما ردت بكين فوراً بإجراء مماثل.

فرضت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخميس (23 غشت 2018) رسوماً جمركية مشددة جديدة على منتجات صينية مستوردة بقيمة 16 مليار دولار ردت عليها بكين فوراً بإجراء مماثل، في وقت يخوض البلدان مفاوضات بهدف وقف الحرب التجارية بينهما. ومع هذه الرزمة الجديدة من الرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن اعتباراً من الساعة الرابعة صباحاً بتوقيت غرينتش، ترتفع إلى 50 مليار دولار القيمة الإجمالية للمنتجات الصينية المستوردة إلى الولايات المتحدة الخاضعة لرسوم بنسبة 25 بالمائة.

وتشمل الرسوم حوالي ألف صنف من البضائع ولا سيما مكونات إلكترونية وأدوات وآليات. وبعدما توعدت الصين بالرد بالمثل على أي إجراء أمريكي، أعلنت وزارة التجارة الصينية فوراً عن "رد ضروري". وفرضت بكين بشكل متزامن رسوماً جمركية بنسبة 25 بالمائة على 16 مليار دولار من البضائع الأمريكية المستوردة، من ضمنها منتجات شهيرة مثل الدراجات النارية هارلي ديفيدسون والويسكي وكذلك عصير الليمون ومئات المنتجات الأخرى. والهدف بالنسبة لإدارة ترامب التي تتهم الصين بممارسات تجارية "غير نزيهة" وبـ "سرقة الملكية الفكرية"، يبقى تشديد الضغط على العملاق الآسيوي لحمله على الحد من فائضه التجاري الهائل مع الولايات المتحدة.

غير أن هذا التصعيد الجديد يتزامن مع اليوم الثاني من محادثات تجري في واشنطن بين مفاوضين صينيين وأمريكيين سعياً لوضع حد للحرب التجارية بين القوتين الاقتصاديتين الأوليين في العالم. وزير أمريكي: الصين ليس بمقدورها الرد بالوتيرة ذاتها والتقى نائب وزير التجارة الصيني وانغ شوين ونائب وزير المالية الصيني لياو مين الأربعاء في واشنطن مساعد وزير الخزانة الأمريكي المكلف الشؤون الدولية ديفيد مالباس ومساعدين لممثل التجارة. وإن كان الصينيون أبدوا تفاؤلاً قبل اللقاء، فإن الرئيس الأمريكي كان أكثر حذراً، إذ أكد أنه "لا يتوقع الكثير" من المحادثات. وهي أول محادثات ثنائية تجري على مستوى أدنى من وزاري منذ يونيو الماضي، حين توجه وزير التجارة الأمريكي ويلبور روس إلى بكين من غير أن ينجح في خفض التوتر. وأعرب روس عن ثقته في تفوق الولايات المتحدة في النزاع التجاري، في مقابلة أجرتها معه شبكة "سي إن بي سي" هذا الأسبوع.

وقال "لدينا ذخائر أكثر منهم بكثير، وهم يعرفون ذلك. اقتصادنا أقوى من اقتصادهم"، مضيفاً أنه لن يكون بمقدور الصين أن تواصل الرد بالوتيرة ذاتها كالولايات المتحدة. وفي مطلع يوليوز الماضي، فرضت واشنطن رسوماً جمركية على منتجات صينية بقيمة 34 مليار دولار منها الألواح الشمسية والفولاذ والألمنيوم، ردت عليها الصين بفرض رسوم جمركية على منتجات أمريكية بقيمة مساوية وفي طليعتها لحوم الخنزير والصويا. وهدد ترامب باستهداف مجمل البضائع التي تستوردها الولايات المتحدة من الصين والبالغ مجموع قيمتها 500 مليار دولار. والواقع أن استراتيجية "العين بالعين" تبقى محدودة من جانب الصين، إذ أن البضائع التي تستوردها من الولايات المتحدة أقل بأربع مرات من تلك التي تصدرها إليها. وفيما تدرس واشنطن فرض سلسلة جديدة من الرسوم الجمركية على 200 مليار دولار من الواردات الصينية في سبتمبر المقبل، أعلنت بكين أنها في هذه الحالة لن تستهدف برسوم جمركية سوى حوالى 60 مليار دولار من البضائع الأمريكية.

لكن بإمكان النظام الشيوعي في المقابل تشديد الضغوط التنظيمية والضريبية على الشركات الأمريكية العاملة في الصين وفي طليعتها بوينغ وآبل ومجموعات لصنع السيارات. تحذيرات من رفع التعرفات الجمركية وأصدر الاحتياطي الفدرالي الأمريكي تحذيراً، مشيراً إلى أن تصعيد التدابير الجمركية قد يلقي بثقله على الاقتصاد الأمريكي. وأوضح البنك المركزي الأمريكي الواسع النفوذ وفق محضر آخر اجتماع للجنته النقدية صدر الأربعاء أنه "في حال تواصل خلاف (تجاري) واسع النطاق، فسيكون لذلك تأثير سلبي على ثقة متعهدي الأعمال، وعلى الإنفاق الاستثماري والوظائف". وتسجل الولايات المتحدة عجزا تجارياً سنوياً بقيمة 335 مليار دولار تجاه الصين. وبما أن ميزان الخدمات فائض لصالح واشنطن، فإن ميزان السلع والبضائع وحدها أكبر حجما إذ يبلغ 375 مليار دولار بحسب أرقام أمريكية.


إقرأ أيضا

أضف تعليق

حقل إجباري *

منارة دائما في خدمتكم