حجيب: العيطة فن عميق.. كبير في السن لكنه حديث الولادة

منارة / فتيحة رشدي
26.06.2018
19h15
شارك أضف تعليق (0)
جانب من جمهور منصة موازين بسلا
جانب من جمهور منصة موازين بسلا
قال الفنان حجيب، بأن للعيطة عشاقها وجمهورها الذي يحبها، وبأنها لازالت تتدحرج منذ بدايات القرن الثاني عشر، الى يومنا هذا.

مضيفا، بأنها لم تندثر أو تتبخر، بل يوما عن يوم تثبت قوتها وحضورها كإحدى معالم الفن المغربي الشعبي الذي يحكي تاريخ وتراث الآباء والأجداد.

وفي ندوة صحافية أقيمت اليوم الثلاثاء، 26 يونيو الجاري بالرباط، قبيل إحيائه حفلة الليلة بمنصة موازين بسلا، بمناسبة مهرجان موازين إيقاعات العالم في دورته السابعة عشرة، أكد الفنان حجيب، الذي يعد أحد أكبر رواد وشيوخ العيطة في المغرب، بأنه بالرجوع الى فن العيطة، نجد أنه يحكي تاريخنا كمغاربة، بمشاكله، بآلامه، بأحزانه، بتقلب أحواله، كلماتها جد راقية ولا تخدش الحياء، هي التاريخ بعينه.

لذلك، يضيف حجيب، يصعب انتشارها عبر العالم وتخطي الحدود، لأن كلماتها قد لايفهمها إلا المغربي، ولا يستشعرها الا المغربي، لأنها تتحدث عنه، وتحكي تاريخه بلهجته بأمثاله الشعبية، هي التاريخ، هي الفن الأصيل، هي النقطة التي تجتمع حولها الأجيال.

فبالنسبة للفنان حجيب، رغم ميول الشباب نحو الفن الشرقي أو الغربي، فإنه غالبا ما يرجع لجذوره ولفن الأجداد والأجيال السابقة، فهي تفتح له نافذة يستطيع من خلالها رؤية ما كان من تاريخ ومن فن ومن أحوال وأجواء كان يعيشها أجداد الأجداد، سواء قبل دخول المستعمر أو بعده.

الفنان حجيب، طالب خلال الندوة بضرورة توثيق فن العيطة، حتى يظل مرجعا حقيقيا، ترجع إليه الأجيال القادمة التي ربما ينقطع عندها حبل فن العيطة، فتجد معينا لا ينضب من هذا الفن الذي يعبر عن هويتنا وعن ثقافتنا وتاريخنا كمغاربة.

تحدث أيضا عن إصدار سيرته الذاتية، التي أكد خلال الندوة بأنها ستكون مرئية ومسموعة، حتى يتسنى للجمهور العريض الاطلاع عليها بأسهل الطرق وأبسطها.

أما عن الفنانة أحلام التي أكدت بأنها مع الشعب المغربي في المقاطعة، وصرحت بأنها ستتبرع بأجرها لصالح الجمعيات الخيرية، فأكد حجيب، بأنه ولد الشعب ومع الشعب، ولولا ضغوط العقد الذي يربطه بالمهرجان، لتنازل وانسحب من المشاركة، مؤكدا، بأن الأجر الذي يتقاضاه الفنان المغربي في مهرجان موازين هو هزيل جدا مقارنة بما يتقاضاه الفنانون المشارقة والأجانب، وما يدفعه ويدفع الكثير من الفنانين المغاربة خصوصا الشعبيين للمشاركة في المهرجانات، ليس العائد المادي، وإنما  لقاء الجماهير والتجاوب معهم وتبادل الفرحة والسعادة والبهجة التي يطلقها الجمهور ويتلقاها الفنان فتزيد من حماسه وعطاءه فتعلو المحبة والمودة وتتجدد بين الفنان وجمهوره.

ليضيف بتهكم: "في نهاية المهرجان دققوا إن كان الفنانة لالة أحلام تركت الشيك، فعلا ورفضت أخذه".

الفنان حجيب تحدث خلال الندوة بكل بساطة وعفوية وصراحة، وأكد بأنه منتفح على جيل الشباب لمساعدته وإعطاء خبرته ونصائحه، حتى تظل العيطة فنا عصيا على الاندثار أو التلاشي.

وبالنسبة لفن العيطة، أكد حجيب، بأن قوتها في كلماتها وفي ألحانها وفي تخصصها، فكل منطقة لديها فن عيطة خاص بها، مثلا منطقة عبدة، ومنطقة الدار البيضاء، ... كل منطقة لديها عيطة خاصة بطقوسها ومميزاتها، ولا تنجج، إلا إذا توفرت الشروط كلها، من الأداء الصافي النقي، إلى نطق جيد وسليم للكلمات، بالإضافة إلى الصوت القوي، دون إغفال جانب الموهبة والحب لهذا الفن وحب العطاء فيه، وكذلك توفر أذن موسيقية ذكية وملاحظة.

كانت ندوة صحافية بسيطة ونقية وبعيدة عن كل أشكال التكبر أو التعالي أو التجاهل.. كان فنانا متواضعا، أعطى لكل صحافي حقه في الإجابة عن أسئلته بكل صراحة وعفوية، قدم صورة جيدة عن الفنان المغربي الحقيقي.. شكرا حجيب.

إقرأ أيضا

أضف تعليق

حقل إجباري *

منارة دائما في خدمتكم