النسخة ال 14 لموسم طانطان ...عشاق الشعر يقفون على بعض من أسرار "التبراع"

منارة
07.07.2018
14h42
شارك أضف تعليق (0)
من فعاليات الدورة الـ13 لموسم طانطان
من فعاليات الدورة الـ13 لموسم طانطان
منحت الدورة ال14 لموسم طانطان الفرصة لعشاق القريض أن يسبروا غور " التبراع" أو الشعر الغزلي الشفوي النسائي "حصرا" الذي كانت المرأة الصحراوية تبوح عبره عما تكنه للرجل.

 وذلك في عهود عزت فيه وسائل التواصل وكان الشعر الوسيلة المتوفرة.

ووقف عدد من عشاق الكلمة على بعضا من أسرار هذا النوع من الشعر خلال ندوة حول موضوع "شعر التبراع المجتمع الحساني" وذلك في إطار موسم طانطان المنظم من قبل مؤسسة ألموكار تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد الساد، والتي عرفت مشاركة باحثات ومهتمات اللائي سلطن الضوء على أهميته على اعتبار أنه يظهر البلاغة اللغوية للمرأة الصحراوية ومدى إبداعها.

واستعرضت الباحثات المشاركات في الندوة تطور التبراع وماهيته واشتقاق اسم هذا اللون من البراعة أو العطاء، وبمعنى آخر محاكاة النساء بالكلمات لكل ما له علاقة بالمرأة الصحراوية (ليس بالضرورة العاطفية) بل حتى أمورا حياتية يومية.

ويعرف المدير الجهوي لوزارة الثقافة بجهة كلميم واد نون طالب ماء العينين بويا العتيق هذا الشعر، الذي يعتبره البعض ظاهرة صوتية، بأنه لون من ألوان الادب الحساني، خصوصا في جانبه الشعري، أو كما يحلو للبعض أن يسميه بأنه غزل النساء في الرجال.

وأوضح السيد بويا العتيق في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش الندوة التي حضرها على الخصوص رئيس مؤسسة ألموكار السيد فاضل بنيعيش، أن هذ الشعر النسائي مر بمراحل متعددة ، حيث كان ينظم مه جهل قائله بالنسبة للعموم، لاعتبارات مجتمعية تتجلى أولا في كون المتبرعة (ناظمة التبراع أو الشاعرة) لا ترغب في البوح بمن تتبرع عليه وذلك بسبب قيود المجتمع التي كانت سائدة آنذاك، مما يستدعي إيصال هذا التبراع عبر وسيط.

وهذا الوسيط، يقول العتيق قد يكون صديقة أو خادما داخل البيت موثوق به، حيث كانت القيود المجتمعية على المرأة آنذاك شديدة جدا، ليكون "التبراع" بذلك لونا أدبيا "جيدا" سواء من حيث المضمون أومن حيث السبك.

ومع تطور المجتمع الصحراوي، عرف التبراع تطورا مهما إذ أصبح باستطاعة بعض النساء البوح بمشاعرها (لس بالضرورة غزلا) ولو بطريقة مما جعل يتبوأ المكانة التي يستحقها كلون أدبي "جيد".

وأوضح العتيق أن التبراع "توقف في زمن الحداثة" لانمحاء الحائل الذي كان يحول بين الرجال والنساء، حيث أصبح ممكنا للمتبرعة أن تقول ما شاءت، ولو لم يكن ذلك بطريقة أدبية.

وتتواصل مختلف فعاليات الدورة ال 14 لموسم طانطان التي تنظم هذه السنة تحت شعار "موسم طانطان: عامل إشعاع الثقافة الحسانية"وبحضور الصين ضيفة شرف ومشاركة أجنبية أخرى تمثلها دولة الإمارات العربية المتحدة.

ومن فعاليات الموسم الخيم الموضعاتية المغربية والإماراتية وخيمة ضيفة الشرف الصين الشعبية و "قرية الصناعة التقليدية" التي تمثل الجهات الصحراوية الثلاث للمملكة.

وستعرف الدورة الحالية للموسم تنظيم ندوة بحضور يشارك فيها فاعلون اقتصاديون مغاربة وأجانب وذلك بهدف إنعاش مناخ الأعمال وفرص الاستثمار، والوقوف على الإمكانيات الواعدة في هذا المجال على المستويين العام والخاص وطنيا وبالجنوب المغربي.

ويعد موسم طانطان الذي تم إدراجه من طرف منظمة اليونسكو ضمن التراث الشفهي غير المادي والإنساني عام 2005، والمسجل ضمن القائمة الممثلة للتراث الثقافي غير المادي والإنساني عام 2008 ويختزن جميع مكونات الثقافة الحسانية، لحظة مهمة لقبائل الأقاليم الجنوبية المغربية للاعتزاز بتاريخهم، ومرآة حقيقية تعكس قوة وجمالية الثقافة الصحراوية كموروث حضاري مغربي عريق وحقيقي.

إقرأ أيضا

أضف تعليق

حقل إجباري *

منارة دائما في خدمتكم