اليوم العالمي للامتناع عن تعاطي التبغ.. جهود متواصلة من أجل محاصرة ظاهرة في تمدد

منارة
31.05.2018
16h12
شارك أضف تعليق (0)
سجائر
سجائر
تختلف أسباب التدخين من شخص لآخر، وتتنوع بين التقليد وإثبات الذات والتخفيف من ضغوط الحياة وغيرها، لكن آثاره السلبية وتداعياته الخطيرة تمس الجميع بمعزل عن الدافع، وإن بدرجات متفاوتة.

ورغم الجهود الحثيثة التي تبذلها الحكومات والمنظمات الدولية ومؤسسات المجتمع المدني المعنية بصحة الإنسان والمحافظة على البيئة، والرامية إلى توعية الأفراد من مختلف الفئات والأعمار بالأضرار الصحية والاقتصادية الجسيمة التي يمكن للتدخين أن يتسبب فيها، إلا أن هذه الظاهرة تتفاقم عبر العالم وتتزايد أعداد المدخنين.

ووعيا منها بخطورة آفة التدخين، لا تفتأ المنظمة العالمية للصحة تطلق، بمناسبة تخليد اليوم العالمي للامتناع عن تعاطي التبغ الذي يصادف 31 ماي من كل سنة، صرخات تحذير من مخاطر هذه الآفة التي تتوسع دائرتها سنة بعد أخرى ، مقرونة بدعوات للتحرك من أجل التصدي لهذه الظاهرة التي لها انعكاسات سلبية على النفس والمال والمجتمع.

وتركز حملة اليوم العالمي للإمتناع عن تعاطي التبغ، التي تتمحور هذه السنة حول موضوع " التبغ وأمراض القلب"، على تحديد الإجراءات والتدابير العملية التي يمكن أن تتخذها مختلف الجهات المعنية (حكومات ومنظمات وجمهور ...) للحد من مخاطر التبغ على صحة القلب.

كما ستعمل على زيادة الوعي بشأن الصلة القائمة بين التبغ وأمراض القلب والأوعية الدموية، ومنها السكتة الدماغية، والتي تمثل مجتمعة الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم.

وبحسب المنظمة العالمية للصحة، فإنه رغم ما يلحقه التبغ من أضرار بصحة القلب، فإن معرفة شرائح واسعة من الجمهور بأنه واحد من الأسباب الرئيسية للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لا تزال متدنية.

وأشارت المنظمة إلى أن الاحتفاء باليوم العالمي للامتناع عن تعاطي التبغ يتزامن هذه السنة مع حزمة من المبادرات المقدمة والفرص المتاحة بالعالم والرامية إلى التصدي لوباء التبغ وأثره على الصحة العمومية، وخصوصا وقوفه وراء وفاة الملايين من الناس ومعاناتهم على الصعيد العالمي.

ومن بين هذه المبادرات، تلك المدعومة من المنظمة بشأن صحة القلب والتصميم على إنقاذ الأرواح في العالم، والتي تهدف إلى تقليل معدل الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية وتحسين الرعاية الصحية.

ويحصد وباء التبغ أرواح أكثر من سبعة ملايين شخص سنويا ، منهم 900 ألف شخص تقريبا من غير المدخنين الذين يفارقون الحياة من جراء استنشاقهم لدخان التبغ غير المباشر. وتعيش نسبة تقارب 80 في المائة من المدخنين، الذين يزيد عددهم على مليار مدخن في عموم أرجاء العالم، ببلدان منخفضة ومتوسطة الدخل التي ترزح تحت وطأة أثقل أعباء الاعتلالات والوفيات الناجمة عن التبغ.

كما أن تعاطي التبغ يشكل عبئا اقتصاديا ثقيلا من حيث كلفته، والنفقات الصحية وخسائر الإنتاجية المترتبة عنه، حيث تقدر الخسائر بقيمة إجمالية تفوق 1.400 مليار دولار، أي ما يعادل 1.8 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، حسب تقرير لمنظمة الصحة العالمية.

إقرأ أيضا

أضف تعليق

حقل إجباري *

منارة دائما في خدمتكم