منصات "موازين" تتحف جماهيرها بألوانها الموسيقية المختلفة

منارة / فتيحة رشدي
27.06.2018
10h19
شارك أضف تعليق (0)
أضواء منصة السويسي خلال افتتاحها يوم أمس الجمعة
أضواء منصة السويسي خلال افتتاحها يوم أمس الجمعة
كانت الليلة الخامسة من ليالي مهرجان موازين إيقاعات العالم في دورته السابعة عشرة، أشبه بليلة من ليالي ألف ليلة..

ليلة اجتمعت فيها كل الألوان الموسيقية على اختلاف أشكالها وأطيافها.. اجتمعت هنا في مدينة الرباط عاصمة الثقافات والحضارات، لترسل للعالم أجمع رسائل حب وعشق وسلام وتسامح.

ليلة استتمع فيها الجمهور بأروع أنواع الموسيقى، الشرقية، الغربية، الشعبية، الإفريقية... كل الأذواق كانت حاضرة هنا، وبقوة، لتهدي للجماهير التي حجّت من كل حدب وصوب لتستمع بليلة من ليالي موازين الرائعة.. أحلى الأوقات وأمتعها.

كانت منصة النهضة، على موعد مع الفنان اللبناني وائل جسار، الذي أتحف جمهوره بباقة من الأغاني الرومانسية الطربية الراقية، إذ ألهب وائل منصة النهضة، لأزيد من ساعة ونصف بأغاني مثل: "وبتسأليني"، و"مشيت خلاص" و"لو عشت بعدي" و"غريبة الناس"، "موجوع"، بتوحشيني"، "خلي الفراق"... ومعظم أغانيه الرائعة التي رددها عشاقه الذين كانوا يحفظونها عن ظهر قلب.

امتلأت جنبات منصة النهضة عن آخرها، بجمهور على اختلاف أعمارهم، أتوا ليعانقوا فنانهم المحبوب وائل جسار، ويتفاعلوا معه، ويرددوا أغانيه.. لينصهروا وينسجموا مع إيقاعات الموسيقى الطربية.

أما أمير دندن، الذي اعتلى المسرح قبيل وائل جسار، فقد استطاع هذا الفنان الفلسطيني الشاب، الذي يشارك للمرة الأولى بمهرجان موازين، أن ينال استحسان الجماهير ويرددوا معه أغاني التراث اللبناني، فرقص الجميع على إيقاعات "الدبكة".

وبمنصة شالة التاريخية، كان الجمهور على موعد مع مجموعة "تريو أندار" الهندية، التي سافرت بالحضور في جولة سحرية أخذتهم بعيدا حيث لا صوت سوى صوت الموسيقى الهندية التقليدية، ولا مكان إلا للكلمة الساحرة والإيقاع الموسيقي العذب والذوق الراقي.

وبدأ الحفل بمقطوعة هادئة وساحرة، عزفتها ساهانا بانيرجي، حافية القدمين ومرتدية زي الساري البهيج، على ستارها، وطلبت من الجمهور الحاضر هناك، إغلاق أعينهم حتى تتمكن كل حواسهم من الاستمتاع بالمقطوعة، والسفر إلى عالم الخيال والجمال.

أما برابهو إدوارد، فقد بدأ في مرافقة إيقاعات الستار السحرية بالعزف على آلة الطبلة، التي انسجمت مع نغمات الستار وشكلت مزيجا أبهر الحاضرين، خصوصا وأن إيدوارد أبهر الحضور بالطريقة التي كان يعزف بها، وبتفاعل كل حواسه وجسمه مع إيقاعات الموسيقى التي كانت تطلقها آلته.

ولكي تكتمل اللوحة الفنية، اعتلى المنصة شيرانجيب شكرابورتي الذي أسر بصوته الملائكي جمهور شالة النخبوي المحب لهذا النوع من الموسيقى، بتأديته لمقاطع لا يمكن وصفها بالأغاني، بل بدندنات تارة تكون مرفوقة بكلمات وتارة يكتفي الموسيقي بأصوات منبثقة من أعماق أنفاسه، والكل مبني على مقامات "الراغا" المختلفة، من قبيل "راغا يمن" و"راغا خماج".

أما منصة أبي رقراق، فكانت على موعد مع الفنان الفرنسي ريليس قاسمي، الذي أبى إلا أن يمتع جمهوره بباقة من أشهر أغانيه.

فعلى إيقاعات الراب والبوب، ألهب النجم الفرنسي، الجزائري الأصل، الجمهور منذ اعتلائه المنصة، لينطلق الحفل بإيقاعات عالية من الموسيقى والرقص والغناء والعزف.

ريليس كان حريصا خلال الحفل أن يشرك جمهوره في أداء أغانيه، فكان الحماس والتفاعل والبهجة والسرور والرقص والغناء والاستمتاع إلى أبعد الحدود، مع فنان ذو حيوية عالية.

وازداد حماس الجمهور، عندما أتحفه ريليس بأعذب أغانيه، ك:"أم أ لايف"، "شولد أي"، "أل بي باك"، أونا بيز ماز"، براندرز، فانسجم الجمهور والفنان وحتى مياه أبي رقراق، التي عزفت وغنت ورقصت في جو حماسي راقص لا يمكن أن تجده إلا في مكان واحد وهو مدينة الرباط عاصمة الثقافات ولقاء كل الحضارات.

هكذا هو مهرجان موازين إيقاعات العالم، عاما بعد عام يثبت تميزه وتفرده باستقطاب أكبر الفنانين وأكثرهم شهرة على مستوى العالم، ليقدموا أحسن ما لديهم أمام جمهور راق ذواق يبادلهم حماسا بحماس أكثر، وحيوية بحيوية أعلى.

إقرأ أيضا

أضف تعليق

حقل إجباري *

منارة دائما في خدمتكم