رحيل أدولفو سواريث مهندس الانتقال الديمقراطي بإسبانيا عن سن ال82

و.م.ع
23.03.2014
17h00
شارك أضف تعليق (0)

مدريد/ 23 مارس 2014/ ومع/ توفي أدولفو سواريزث غونزاليث، السياسي الكاريزمي وأحد مهندسي مسلسل الانتقال الديمقراطي بإسبانيا، اليوم الأحد عن سن ناهز ال82 بعد صراع طويل مع المرض.

وكان أدولفو سواريث أول رئيس حكومة في عهد الديمقراطية بإسبانيا (1976-1981)، رجل سياسي كبير قاد الانتقال الإسباني، بعد وفاة الجنرال فرانسيسكو فرانكو سنة 1975، في جو من التوافق.

وعلى الرغم من غيابه عن الساحة السياسية منذ 2003، إلا أن أدولفو سواريث كان دائما مرجعا لأولئك الذين يطالبون بميثاق جديد بين الأحزاب من أجل إعادة بناء النظام السياسي، كما كان الحال في 1977.

وقد تم اختيار أدولفو سواريث، المحامي وابن الجمهوريين، في يوليوز 1976، وكان حينها في ال43 من العمر، من قبل الملك خوان كارلوس لخلافة أرياس نافارو كارلوس لإنجاح الانتقال الدمقراطي.

وكلف سواريث، الذي لم يكون معروفا من قبل العموم رغم توليه إدارة الإذاعة والتلفزة العمومية (1969-1973)، بقيادة الانتقال الديمقراطي وتفكيك الهياكل الفرانكوية والحفاظ على النظام الملكي.

ومن أجل القيام بهذه المهمة على أحسن وجه، جمع سواريث حوله شخصيات اعتنقت الديمقراطية، منحدرة من الفرانكوية والكتائب الإسبانية، وكذا من الديمقراطيين الاشتراكيين والليبراليين والديمقراطيين المسيحيين.

وهكذا شرع أدولفو سواريث في التفكيك الذاتي لغرفتي البرلمان الفرانكوي واللتان كانتا تضمان حينها متشددي النظام القديم إلى جانب الجيش وقدامى الحرب الأهلية.

كما فرض إصلاحات سياسية قادت إلى الترخيص بتأسيس الأحزاب السياسية وأعلن تنظيم انتخابات ديمقراطية قادت إلى تكوين جمعية دستورية في سنة 1977.

ومن أجل تحقيق ذلك، اشترط أدولفو سواريث على الأحزاب الجمهورية من أجل رفع الحظر عنها، قبول الملكية البرلمانية والعلم الإسباني باللونين الأحمر والذهبي.

وفي 15 يونيو 1977 فاز الاتحاد الجديد للوسط الديمقراطي لأدولفو سواريث، الذي كان يضم ليبراليين وفرانكويين سابقين معتدلين، بأول انتخابات ديمقراطية في إسبانيا.

وبعد أن أعياه مسلسل الإصلاحات الذي قاده طيلة الانتقال الديمقراطي والصعوبات الاقتصادية والاجتماعية في هذه الفترة، ترك سواريث رئاسة الحكومة في فبراير 1981 ليخلفه فيها ليوبولدو كالفو سوتيلو.

وفي السنة الموالية (1982) أسس المركز الديمقراطي الاجتماعي دون نجاح سياسي كبير، فيما كان اتحاد الوسط الديمقراطي في طريقه للاختفاء من المشهد السياسي ليحل محله التحالف الشعبي (الحزب الشعبي لاحقا).

واعتزل سواريث، صديق الملك الكبير، في 1991 العمل السياسي. خمس سنوات بعذ ذلك منحه العاهل الإسباني صفة نبيل إسبانيا ولقب دوق سوواريث.

كان آخر ظهور سياسي لأدولفو سواريث في 2003، لدعم ترشيح ابنه، أدولفو سواريث إلانا في رئاسة إقليم كاستيلا لا مانشا عن الحزب الشعبي (يمين)، لكن إلانا خسر الانتخابات.

د/ح س/ /ب ج/

إقرأ أيضا

أضف تعليق

حقل إجباري *

منارة دائما في خدمتكم