الملك خوان كارلوس يشيد بأدولفو سواريث "رجل الدولة" و"الصديق الوفي"

و.م.ع
23.03.2014
19h15
شارك أضف تعليق (0)

مدريد /23 مارس 2014/ ومع/ أشاد العاهل الإسباني الملك خوان كارلوس الأول برئيس الوزراء الإسباني الأسبق أدولفو سواريث، شخصية التحول الديمقراطي، الذي توفي بعد ظهر اليوم الأحد بإحدى مصحات مدريد عن سن 81 بعد صراع طويل مع المرض.

وقال الملك خوان كارلوس، في كلمة بثتها القناة التلفزية العمومية (تي.في.أو) دقائق بعد إعلان الوفاة في الساعة الثالثة وثلاث دقائق بالتوقيت المحلي، إن أدولفو سواريث "استرشد في كل لحظة بولائه للعرش وبكل ما يمثله، وبالدفاع عن الديمقراطية وسيادة القانون ووحدة وتنوع إسبانيا".

وأشاد العاهل الإسباني بسواريث "رجل الدولة"، الذي جسد الدليل على أن الإسبان سوية قادرون على تجاوز الصعاب الجمة، وبالتضامن على تحقيق "مستقبل أفضل جميعا ومن أجل الجميع"، معربا في هذا التصريح المؤسساتي عن "حزنه الكبير"، فسواريث كان "متعاونا استثنائيا وصديقا وفيا".

ومن جهته أعرب رئيس الحكومة ماريانو راخوي، في رسالة متلفزة، عن حزن الإسبان وألمهم بعد رحيل هذا السياسي. وقال إن "وطنيته جعلت منه إسبانيا وأوروبيا عظيما" معلنا قرار الحداد الوطني لثلاثة أيام في البلاد.

وأوقفت وسائل الإعلام المرئية والمسموعة برامجها لإعلان خبر رحيل هذا الرجل الذي بصم تاريخ إسبانيا، مشيرة إلى أن جنازة رسمية ستقام بعد أيام الحداد الوطني بمجلس النواب في مدريد. وبحسب المصادر ذاتها فإن الرئيس الأسبق للحكومة سيدفن في كاتدرائية أفيلا (وسط إسبانيا)، حيث ولد سنة 1932. ويعد أدولفو سواريث، أول رئيس للحكومة في عهد الديمقراطية الحالية، ما بين 1976 و1981، إحدى الشخصيات الرئيسية في التحول الذي سمح لإسبانيا بطي صفحة الدكتاتورية (1939-1975).

وعينه الملك خوان كارلوس، الذي اعتلى عرش إسبانيا بعد وفاة فرانسيسكو فرانكو في 20 نونبر 1975، رئيسا للحكومة، وفي عهد أدولفو سواريث تمت الإصلاحات الأساسية التي مكنت إسبانيا من الانتقال من الديكتاتورية إلى الديموقراطية.

ومن بين الإصلاحات التي تمت خلال رئاسته للحكومة شرعنة الأحزاب السياسية، بما فيها الحزب الاشتراكي المثير للجدل، والعفو عن المعتقلين السياسيين، وصياغة الدستور ثم المصادقة عليه في ما بعد في الاستفتاء الذي نظم في 1978. وترك سواريث الساحة السياسية قبل عشر سنوات، ويعود آخر ظهور سياسي له إلى 2003، حين جاء لدعم ترشيح نجله أدولفو سواريث إلانا لرئاسة إقليم كاستيلا لا مانشا عن الحزب الشعبي (يمين).

وفي شتنبر 2012، وبمناسبة عيد ميلاده الثمانين، قدمت في حقه عدة شهادات في وسائل الإعلام. ونشر الصحافي المرموق مانويل كامبو فيدال سيرة بالمناسبة "أدولفو سواريز. الرئيس الذي استلهم الانتقال"، والذي أعطى الكلمة لكل شخصيات هذه الفترة.

وأشاد الجميع بالرجل انطلاقا من الاشتراكي فيليبي غونزاليث إلى الشيوعي سانتياغو كاريو، الذي تعرض للنفي طويلا، والذي وصفه مرة بأنه "مناهض ذكي للاشتراكية"، ومرورا بالرئيس السابق لحكومة كاتالونيا جوردي بوجول.

وبعد أن أرهقه تنفيذ جميع الإصلاحات خلال فترة الانتقال الديمقراطي والصعوبات الاقتصادية والاجتماعية، ترك سواريث رئاسة الحكومة في فبراير 1981، ليعوضه ليوبولدو كالفو سوتيلو.

وفي 1982، أسس سواريث المركز الديمقراطي والاجتماعي دون نجاح سياسي كبير في الوقت الذي بدأ فيه اتحاد الوسط الديمقراطي في الاختفاء تدريجيا من المشهد السياسي فاسحا المجال للتحالف الشعبي (الحزب الشعبي لاحقا).

انسحب أدولفو سواريث من الحياة السياسية في 1991، وفي 1996 منحه العاهل الإسباني الملك خوان كارلوس الأول صفة نبيل إسبانيا ولقب دوق سواريث. وقد فقد أدلوفو سواريث ، المزداد في 25 شتنبر 1932 بكابريرون بإقليم أفيلا والأب لخمسة أطفال، زوجته أمارو إلانا سنة 2001، ورزئ بعدها بابنة له تبلغ من العمر ثلاث سنوات.

د/ح س/ س ر

إقرأ أيضا

أضف تعليق

حقل إجباري *

منارة دائما في خدمتكم