




|
|
وقع المغرب والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، يوم الثلاثاء بالرباط،على ثلاث اتفاقيات قرض بلغت قيمتها الإجمالية مليار و767 مليون درهم للمساهمة في تمويل مشاريع في قطاعي الطرق السيارة والماء.

وتهم هذه الاتفاقيات، التي وقعها وزير الاقتصاد والمالية السيد صلاح الدين مزوار والمدير العام ،رئيس مجلس إدارة الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي السيد عبد اللطيف يوسف الحمد، المساهمة في تمويل مشروع الطريق السيارة فاس-وجدة (770 مليون درهم) وتوسيع الطريق السيار الدار البيضاء-الرباط (570 مليون درهم) وإنجاز سد زرار (427 مليون درهم).
وتهم الاتفاقية الأولى تمويل مقطع تازة-وجدة (199 كلم) ضمن مشروع إنجاز الطريق السيار فاس-وجدة الذي يشكل جزءا من الطريق السيار المغاربي الرابط بين موريتانيا وليبيا،ويشتمل المشروع على انشاء الطريق والاعمال التكميلية والاشراف على تنفيذ المشروع.
في حين تتعلق الاتفاقية الثانية بإضافة مسلك ثالث في اتجاهي الطريق السيار الدار البيضاء-الرباط (57 كلم)، و يشتمل المشروع على الأعمال المدنية والتكميلية وادارة تنفيذ المشروع.
كما يمول الصندوق، في إطار الاتفاقية الثالثة، 52 في المائة من التكلفة الإجمالية لمشروع سد زرار الذي سيساهم في توفير 18 مليون متر مكعب من المياه سنويا وسقي 15 ألف هكتار من الأراضي الزراعية لتلبية الطلب المتزايد على مياه الشرب والري في إقليم الصويرة من خلال تنظيم مياه وادي قصوب، فضلا عن إسهامه في حماية الصويرة من مخاطر الفيضانات.
وأشاد وزير الاقتصاد والمالية السيد صلاح الدن مزوار، في كلمة ألقاها خلال حفل التوقيع، بالعلاقات الممتازة القائمة بين الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي والمملكة المغربية منذ أزيد من 45 سنة.
كما أبرز السيد مزوار العناية الخاصة التي يوليها الصندوق للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للمملكة، من خلال حضوره القوي في تمويل برامج ومشاريع تنموية تشمل قطاعات حيوية في المغرب كالفلاحة والري والطرق السيارة.
من جانبه، أكد السيد عبد اللطيف يوسف الحمد أن المغرب خطا خطوات جبارة في المجالين الاقتصادي والاجتماعي رغم المشاكل التي واجهها كالجفاف والنمو الديموغرافي ،مستفيدا من موارده الطبيعية واالجغرافية، وذلك بفضل الحكامة والتخطيط الجيدين.
وأعرب السيد الحمد عن اعتزازه بالحصول على جائزة الحسن الثاني للمياه، مؤكدا الالتزام الدائم للصندوق في مجال توفير الماء لأغراض الشرب والصناعة والزراعة في جميع أنحاء المغرب.
كما اعتبر أن الإنجازات التي حققها المغرب في قطاع الطرق السيارة تعد مصدر فخر مقارنة مع دول أخرى أكثر ثراء في الوطن العربي.
وجرى التوقيع على هذه الاتفاقيات بحضور السيد كريم غلاب، وزير التجهيز والنقل والسيدة أمينة بنخضرة وزيرة الطاقة والمعادن والماء والبيئة والسيد عبد الكبير زهود ،كاتب الدولة المكلف بالماء والبيئة.
وتجدر الاشارة الى ان المغرب يحتل المرتبة الأولى ضمن الدول المستفيدة من تمويلات الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، إذ فاق المجموع التراكمي للقروض التي حصل عليها ما بين 1974 و2008 مبلغ 3 مليار دولار.
وقد همت تدخلات الصندوق قطاعات أساسية في الاقتصاد الوطني تشمل الفلاحة والري والسدود والكهربة القروية والماء الصالح للشرب والموانئ والمطارات والسكن الاجتماعي والطرق السيارة وغيرها.
ويعد الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، الذي أحدث في 1971 ومقره في الكويت، مؤسسة مالية إقليمية عربية مستقلة تقدم قروضا ومساعدات تقنية ودعما مؤسساتيا للدول العربية لمساعدتها على تنمية اقتصاداتها.

