سعيّد يقيل رئيس التلفزيون الوطني ويدعو لصلح جزائي مع رجال أعمال

سعيّد يقيل رئيس التلفزيون الوطني ويدعو لصلح جزائي مع رجال أعمال

أعلنت الرئاسة التونسية أنّ الرئيس قيس سعيّد أقال المدير العام لمؤسسة التلفزة الوطنية.

 ويعتزم الرئيس إصدار قانون لعقد صلح جزائي مع رجال الأعمال المتورطين في قضايا فساد مقابل تعهدهم بإطلاق مشاريع للتنمية والتشغيل.

أعلن مكتب الرئيس التونسي قيس سعيد إن الرئيس أعفى رئيس التلفزيون الوطني محمد لسعد الداهش من منصبه أمس الأربعاء وعين بديلا مؤقتا له.

واستخدم سعيد يوم الأحد سلطات الطوارئ للسيطرة على الحكومة وإقالة رئيس الوزراء وتجميد عمل البرلمان في خطوة وصفها خصومه بأنها انقلاب.

وأعفي الداهش من منصبه بعدما قال مسؤولون من نقابة الصحفيين والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان امس الأربعاء إنهم ممنوعون من دخول التلفزيون برغم من دعوتهم للظهور في برنامج.

وقالت أميرة محمد، نائبة رئيس النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، إن الداهش أبلغها بأن قائد الجيش أمره بعدم السماح للضيوف بدخول المبنى.

وحاصر الجيش المبنى يوم الأحد.

وتمكنت أميرة محمد والمسؤول الحقوقي بسام الطريفي فيما بعد من الظهور في أحد البرنامج.

كما جرت مقابلة مستشار لسعيد ومتحدث باسم الجيش في البرنامج ونفى الاثنان إصدار أي أوامر بمنع الضيوف من الدخول.

ودعا بعض الصحفيين التونسيين على وسائل التواصل الاجتماعي إلى إقالة الداهش.

وداهمت الشرطة يوم الاثنين مكتب قناة الجزيرة في تونس، مما دفع وزارة الخارجية الأمريكية إلى قول إنها منزعجة من هذه الخطوة وحثت على « الاحترام الصارم » لحرية الصحافة.

وقالت مراسلة لصحيفة نيويورك تايمز امس الأربعاء إنها احتجزت لساعتين في تونس، لكن أطلق سراحها بعد ذلك وسمح لها بمواصلة العمل.

ومنذ ثورة 2011، تمتعت تونس بحريات صحفية أكبر بكثير من أي من جيرانها.

وتغطي وكالة تونس أفريقيا للأنباء الرسمية بانتظام الاحتجاجات المناهضة للحكومة والتصريحات المنتقدة للسلطات.

الدعوة لصلح جزائي

في غضون ذلك، قال الرئيس قيس سعيد أمس الأربعاء إنه سيصدر قانونا لعقد صلح جزائي مع رجال الأعمال المتورطين في قضايا فساد مقابل تعهدهم بإطلاق مشاريع للتنمية والتشغيل في أنحاء البلاد.

وأوضح سعيد أثناء لقائه برئيس اتحاد الأعراف إن ما يصل إلى 5.13 مليار دينار تونسي (4.8 مليار دولار أمريكي) من الأموال المنهوبة يجب أن تعود للشعب.

وحسب تقرير أصدرته لجنة تقصي الحقائق حول الفساد والرشوة بعد ثورة 2011، هناك 460 رجل أعمال متورطين في الفساد وفي نهب تلك الأموال.

وقال الرئيس « دعوت إلى صلح جزائي وليس هناك نية على الإطلاق للتنكيل بأي كان أو المس برجال الأعمال ».

ويشمل مقترح الرئيس قيس سعيد الذي عرضه منذ عام 2012 أن يتولى رجال الأعمال إعادة هذه الأموال عبر إطلاق مشاريع في الجهات المهمشة والفقيرة داخل البلاد.

دعم إماراتي

وعلى الصعيد الخارجي، تلقى وزير الخارجية التونسي، عثمان الجرندي، اتصالا هاتفيا مع نظيره الإماراتي عبدالله بن زايد آل نهيان، أمس الأربعاء، أعرب خلاله الوزير الإماراتي عن دعم الإمارات « الكامل » لتونس.

وجاء في تغريدة نشرها الحساب الرسمي لمكتب وزير الخارجية والتعاون الدولي: « أجرى سمو الشيخ عبدالله بن زايد مكالمة هاتفية مع نظيره التونسي معالي عثمان الجرندي ، حيث تم إطلاع سموه على آخر التطورات في تونس الشقيقة، كما عبر سموه عن ثقة و دعم دولة الإمارات الكامل لتونس وتضامنها معها في مجابهة التداعيات الصحية والاقتصادية والاجتماعية لجائحة كوفيد-19 ».