طالبان تطالب بالتحدث وتمثيل أفغانستان في اجتماع الأمم المتحدة

طالبان تطالب بالتحدث وتمثيل أفغانستان في اجتماع الأمم المتحدة

بعد سيطرتها على أفغانستان، ترغب طالبان في التحدث أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة وتمثيل البلاد، فيما يؤكد مندوب الحكومة الأفغانية السابقة أحقيته بالتحدث. ولم تعترف حكومات العالم بعد بحكومة الحركة المتشددة.

أكد المتحدّث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك لوكالة فرانس برس إنّ الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش تلقّى رسالة من حركة طالبان « تطلب فيها المشاركة » في اجتماعات الجمعية العامّة، مشيراً إلى أنّ سفير الحكومة الأفغانية السابقة التي أطاحت بها الحركة الإسلامية المتشدّدة طلب بدوره أن يلقي كلمة أفغانستان. وإذ أكّد دوجاريك أنّ الأمم المتّحدة لم تفصل بعد في الجهة التي ستمثّل أفغانستان في هذه الاجتماعات، أوضح أنّ الطلبين المتنافسين في يد « لجنة الاعتمادات »، من دون أن يحدّد ما إذا كانت هذه اللجنة ستجتمع قبل الإثنين، وهو اليوم الأخير للمداخلات التي يلقيها على مدى أسبوع قادة دول العالم أجمع من على منبر الأمم المتّحدة.

وأوضح المتحدّث أنّ رسالة طالبان وقّعها أمير خان متّقي، وزير الخارجية في الحكومة التي شكّلتها الحركة المتشدّدة، ومؤرخّة بتاريخ 20 سبتمبر، أي عشيّة بدء أسبوع الاجتماعات.

أما الرسالة المضادّة فقد تلقّاها الأمين العام للأمم المتحدة في 15 سبتمبر من البعثة الدائمة لأفغانستان لدى الأمم المتحدة وتحمل توقيع السفير غلام إسحق زاي.

ولم يوضح دوجاريك ما إذا كان وزير الخارجية في حكومة طالبان قد طلب في رسالته الحضور شخصياً إلى نيويورك لإلقاء كلمة بلاده أم إرسالها عبر شريط فيديو لبثّها عبر الشاشة أمام الجمعية العامة، كما هي الحال مع كلمات العديد من رؤساء وفود الدول بسبب جائحة كوفيد-19.

وتقول طالبان في الرسالة إن الرئيس الأفغاني أشرف غني قد « أطيح به » وأن الدول الأخرى لم تعد تعترف به رئيسا للدولة.

كما تشير رسالة طالبان إلى أن الحركة تريد أن يحل متحدثها الخاص سهيل شاهين محل المبعوث الأفغاني الحالي لدى الأمم المتحدة غلام إسحق زاي الذي تقول إنه لم يعد يمثل البلاد وإن مهمته قد انتهت.

وأحالت الأمانة العامة للأمم المتحدة الرسالة إلى لجنة أوراق الاعتماد للنظر فيها. وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق إن اللجنة تتكون من ممثلين عن تسع دول هى الولايات المتحدة وروسيا والصين والسويد وناميبيا وجزر البهاما وبوتان وسيراليون وتشيلى ولديها سلطة تقرير الممثلين ومن ثم قادة الدول المعترف بهم في الأمم المتحدة. وأضاف أن « الأمم المتحدة ليست هي التي تعترف بالحكومات، بل الدول الأعضاء هي التي تفعل ذلك ».

وبعد انسحاب قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) والقوات الأمريكية استولت طالبان على السلطة في أفغانستان الشهر الماضي وأعادت إقامة « إمارة إسلامية » بعد حوالي20 عاما.

وتدرس الحكومات في جميع أنحاء العالم الآن ما إذا كانت ستعترف بالحركة المسلحة أم لا.