كأس الكاف .. نهضة بركان يتوج باللقب ويلحق بركب الفرق المغربية الفائزة بالمسابقة

كأس الكاف .. نهضة بركان يتوج باللقب ويلحق بركب الفرق المغربية الفائزة بالمسابقة

بركان يحتفل بالتتويج بكأس الكونفدرالية

توج فريق نهضة بركان بكأس الكونفدرالية الافريقية لكرة القدم بعد فوزه على نادي براميدز المصري بهدف لصفر ،في المباراة النهائية التي جمعتهما مساء اليوم الأحد على أرضية المجمع الرياضي مولاي عبد الله بالرباط ، ليلحق بركب الفرق المغربية المتوجة بالمسابقة ،و يدون إسمه في السجل الذهبي لكرة القدم الافريقية .

فبرباطة جأش مثالية ، وعزيمة قوية تمكن أشبال المدرب طارق السكيتوي من انتزاع اللقب القاري للمرة الأولى في تاريخ النادي البرتقالي، بعدما فشل في ذلك الموسم الماضي، حينما سقط بركلات الترجيح أمام الزمالك المصري ، ليصبح سابع فريق مغربي يتوج بلقب كأس الكونفدرالية الافريقية بعدما سبقته أندية الكوكب المراكشي ( 1996 ) ،و الرجاء الرياضي ( 2003 )، و الجيش الملكي (2005) ، والفتح الرباطي (2010 )، والمغرب الفاسي (2011) ، ثم الرجاء الرياضي (2008 ) .

وتجسدت نويا الفريق البركاني في انتزاع اللقب المستحق منذ انطلاق المباراة ، حيث هدد لاعبوه شباك الفريق الخصم في مناسبتين بواسطة الغوليادور محسن ياجور في الثانية 30 من خلال ضربة رأسية جانبت مرمي الحارس مهدي سليمان ،و الثانية في الدقيقة السابعة عندما سدد كرة أرضية زاحفة ، مستغلا ارتباكا في دفاع فريق بيراميدز .

وواصل فريق نهضة بركان ضغطه على مرمى فريق بيراميدز خاصة عبر الجانحين حمدى العشير و زكريا حدراف و المدافعين عمر النمساوي ومحمد عزيز ، حيث كانوا يمدون المهاجم الاوسط محسن ياجور بالكرات و التمريرات الخطيرة ، قابلها الفريق الخصم بهجمات مرتدة بواسطة نجمه ابراهيم السعيد الذي فرضت عليه رقابة فردية من قبل متوسط الميدان البركاني العربي الناجي .

و لفك شفرة الدفاع المزدوج الذي اعتمده مدرب فريق بيراميدز كخيار تكتيكي ، لجأ فريق نهضة بركان لاستعمال سلاحه الفتاك المتمثل في الضربات الحرة داخل مربع العمليات ، و التي كان يسددها الاختصاصي عمر النمساوي بكل دقة ، حيث أثمرت هدفا في الدقيقة 15 بواسطة المدافع المتألق يوسوفو دايو .

و بمجرد تسجيل الهدف ارتفع إيقاع المباراة ،التي شهدت ندية كبيرة و اندفاعا بدنيا قويا اضطر معه حكم المباراة الكاميروني أليوم نيان الى إشهار عدد من البطاقات الصفراء في صفوف نهضة بركان و بيراميدز ، الذي ناور بواسطة الثلاثي ابراهيم السعيد وعمر جابر ومحمد فاروق من مختلف أماكن اللعب لكن الدفاع المتراص للفريق البركاني بقيادة المدافع محمد عزيز حال دون أن تكلل هذه الهجمات بالنجاح .

و تواصلت الجولة الثانية على نفس الايقاع ، حيث رمى الفريق المصري بكل ثقله على مرمى الحارس زهير العروبي ، قابلها فريق نهضة بركان بمرتدات خطيرة كادت أن تثمر في أكثر من مناسبة بواسطة الثنائي محسن ياجور و حمدي العشير ،الذي أضاع ببشاعة في الدقيقة 71 فرصة سانحة للتسجيل ، كادت ستقضي على آمال الفريق الخصم في التعديل ،و تنعش من حظوظ نهضة بركان في التتويج .

و قبيل انتهاء المباراة بدقائق اشهر الحكم الكاميروني الورقة الحمراء في وجه لاعب نهضة بركان بكر الهلالي جراء ارتكابه خشونة متعمدة في حق اللاعب المصري عمرو جابر ، ليكمل فريقه الانفاس الأخيرة منقوص الصفوف عدديا وهو الامر الذي لم يستغله لاعبو فريق بيراميدز ، لينتهي اللقاء بفوز تاريخي ومستحق لفريق نهضة بركان .

و عقب اللقاء، جرت مراسيم تتويج فريق القلعة البرتقالية ، بحضور رئيس الكونفدرالية الافريقية لكرة القدم السيد أحمد أحمد و رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم السيد فوزي لقجع،وسط فرحة عارمة لمختلف مكونات فريق نهضة بركان .

وتجدر الاشارة إلى أن جائحة كورونا، دفعت الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، إلى تغيير مراسيم تسليم اللقب بعد المباراة النهائية، احتراما للبروتوكول الصحي الذي تفرضه الظروف الصحية الحالية ، حيث تقرر خلال الاجتماع التقني الذي سبق لقاء نهضة بركان وبيراميدز المصري، عدم صعود الوصيف إلى منصة التتويج، احتراما للضوابط الصحية، إلى جانب عدم مصافحة اللاعبين والفريق الفائز للأعضاء والمسؤولين المتواجدين في منصة التتويج.

كما تقرر خلال الاجتماع ، حصول كل لاعب على ميداليته الخاصة التي ستوضع في مكان معين، تجنبا لأي احتكاك بين مسلمي الميداليات والمتوجين.

وصعد فريق نهضة بركان للنهائي الثاني على التوالي بالكونفيدرالية، بعدما تصدر ترتيب المجموعة الثالثة في مرحلة المجموعات بالمسابقة، التي ضمت زاناكو الزامبي وموتيما بيمبي من الكونغو الديمقراطية وأدجوبي البنيني، برصيد 11 نقطة، عقب تحقيقه 3 انتصارات وتعادلين وخسارة وحيدة.

واجتاز فريق القلعة البرتقالية ، عقبة المصري البورسعيدي في دور الثمانية، حيث تعادل معه 2-2 ذهابا بمصر، قبل أن يفوز 1-0 في لقاء الإياب الذي جرى بالمغرب ، و ليشق بعد ذلك طريقه نحو النهائي، عقب فوزه 2-1 على مواطنه حسنية أكادير في الدور قبل النهائي، حيث يدين بذلك للاعبه المخضرم محمد عزيز، الذي أحرز هدفي الفريق من ركلتي جزاء.