مسلسل فرنسي يتطرق إلى مرحلة "العشرية السوداء" يثير غضب الجزائر

مسلسل فرنسي يتطرق إلى مرحلة "العشرية السوداء" يثير غضب الجزائر

مسلسل فرنسي يتطرق إلى مرحلة "العشرية السوداء"

بعد أن شرعت قناة ARTE الفرنسية الألمانية، في عرض مسلسل "الجزائر.. سري" الذي يتطرق إلى مرحلة "العشرية السوداء" وصفت وكالة الأنباء الجزائرية، السلسلة بـ"العمل الخيالي" و"الحاقد" و"الرديء" وعنونت مقالا يندد بالعمل بالقول إن "استقرار الجزائر يزعج وسائل الإعلام العمومية الفرنسية".

وأضافت الوكالة، أن « الحقد ضد الجزائر وشعبها ومؤسساتها الشرعية يرمي بثقله في وسائل الإعلام العمومية الفرنسية », متسائلة « ألم يحن الوقت بعد لهؤلاء الذين قرروا إنتاج هذه الرداءة إحقاق الحق حول هذه الذاكرة التي لا تزال صادمة لدى الجزائريين؟ ».

وقالت الوكالة إن وسائل الإعلام السمعي البصري العمومي في فرنسا « تدعم منظمة متطرفة في الجزائر »، متهمة تلك الوسائل بمحاولة توفير الظروف للفوضى في الجزائر « وهي فوضى لا يريد الجزائريون عيشها مجددا ».

وتابعت الوكالة بالقول إن هذا  » العمل الخيالي، وهو ليس بوحيد على شاكلته، و الذي أنتجته القناة الفرنسية-الألمانية « آرتي » (ARTE) عن العشرية السوداء يهدف إلى تحديث أطروحة « من يقتل من؟ »، ويؤكد مرة أخرى أن وسائل الإعلام هذه لا تيأس من أمانيها في رؤية الفوضى تحط من جديد على أرض الجزائر.

وتروي حلقات هذه السلسلة القصيرة، قصة اختطاف تاجر سلاح ألماني التي يحقق فيها ملحق في السفارة الألمانية بالجزائر وقاضي تحقيق جزائري، وذلك خلال مرحلة التسعينات التي عاشت خلالها البلاد حربا أهلية، لكن ما أغضب السلطات الجزائرية هو تطرقه إلى تورط قيادات الجيش في عمليات تصفية واسعة كانت تتهم الجماعات الإسلامية المسلحة بالتورط فيها، حسب موقع الصحيفة.

ويشارك في هذا العمل، وفق ذات القناة، كل من دالي بن صالح، وهو ممثل فرنسي من أصول جزائرية، ومغني الراب المعروف في فرنسا، سفيان الزرماني.

وكانت الجزائر قد عاشت في سنوات التسعينيات، التي يسميها الجزائريون بـ »العشرية السوداء » ويلات الإرهاب المتطرف، حيث قُتل رجال شرطة ودرك ومنتمون للجيش النظامي، قبل أن يتم استهداف إعلام الجزائر من صحفيين ومفكرين بتهمة « العلمانية » ومحاباة السلطة.